تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
78
القصاص على ضوء القرآن والسنة
المحقق الوجيه البهبهاني أنها تدل على جلالة الرجل ووثاقته ، كما جاء ذلك في تعليقته على الرجال الكبير ، ثمَّ صاحب نوادر الحكمة ابن الوليد شيخ المشايخ لم يستثن ابن صالح ، وهذا يدل على وثاقته . ثمَّ ابن محبوب ينقل عنه وهو من أصحاب الإجماع ، فلا مناقشة في السند كما هو الحق . ويؤيده كلام الصدوق في المقنع بناء على انّ متنه من الحديث ، كما يؤيده حكم العقل ، فلنا علم إجمالي بقتلهما فيكون التخيير بينهما ، فأخذ قولهما معا من الاحتياط خلاف الاحتياط ، وكذلك تركهما فإنه يلزم طلّ دم المسلم ، وتقديم أحدهما على الآخر ترجيح بلا مرجح ، فلا بد من التخيير بحكم العقل الفطري ، الذي هو رسول باطني . ثمَّ أصل المسألة ذات صور : فالأولى : لو أقر كل واحد منهما بالعمد . والثانية : أقرّ معا بشبه العمد . والثالثة : أقرّ بالخطإ . والرابعة : أقرّ أحدهما بالعمد والآخر بالخطإ . والخامسة : أحدهما بالعمد والآخر بشبه العمد . والسادسة : أحدهما بشبه العمد والآخر بالخطإ . والمصنف المحقق الحلي أشار إلى الصورة الرابعة . ثمَّ ينبغي التنبيه على أمور : الأول : ان كان المراد من الخطأ الخطأ المحض ، فالإقرار به انما هو إقرار على الغير وهي العاقلة فلا يسمع ، نعم ان كان المراد من الخطأ شبه العمد ، فهو إقرار